السيد محمد حسين الطهراني

306

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

فقال مروان . ألستَ الذي قال لوالديه . أُفٍّ لَكُما ؟ فقال عبد الرحمن . ألستَ ابنَ اللعين الذي لعن أباك رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ؟ قال . وسمعتها عائشة فقالت . يا مروان ! أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا ؟ ! « 1 » كذبتَ والله ما فيه نزلتْ . نزلتْ في فلان بن فلان . وفيه ( أي في « الدر المنثور » ) . أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في « الذي قال لوالديه أفّ لكما » الآية ، قال . هذا ابنٌ لأبي بكر » . ثمّ قال سماحة الأستاذ العلّامة قدّس الله نفسه . « أقول . وروى ذلك أيضاً عن قتادة والسدّيّ . وقصّة رواية مروان وتكذيب عائشة له مشهورة » . ثمّ قال . قال ( الآلوسي ) في « روح المعاني » بعد ردّ رواية مروان . ووافق بعضهم كالسهيليّ في « الأعلام » مروان في زعم نزولها في عبد الرحمن . ثمّ قال ( الآلوسي ) . وعلى تسليم ذلك لا معنى للتعيير لاسيّما

--> ( 1 ) - يقول السيّد علي خان المدنيّ الشيرازيّ في شرح الصحيفة السجّاديّة المسمّى ب - « رياض السالكين » ج 1 ، ص 165 ، طبعة مؤسّسة النشر الإسلاميّ . « وقال ( فخر الدين ) الرازيّ في تفسير الشجرة الملعونة . قال ابن عبّاس . الشجرة الملعونة في القرآن المراد بها بنو امّية الحكم بن أبي العاص وولده . قال . رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المنام أنّ وِلد مروان يتداولون منبره ، فقصّ رؤياه على أبي بكر وعمر وقد خلا في بيته معهما ، فلمّا تفرّقوا سمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحكم يُخبر برؤيا رسول الله ، فاشتدّ عليه ذلك ، فاتّهم عمر في إفشاء سرّه ، ثمّ ظهر أنّ الحكم كان يتسمّع إليهم ، فنفاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . قال . وممّا يؤكّد هذا التأويل قول عائشة لمروان . لعن الله أباك وأنت في صُلبه ، فأنتَ بعضُ مَن لعن الله » . ، ، - « التفسير الكبير » للفخر الرازيّ ، ج 3 ، ص 237 ، ( التعليقة ) .